مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1442

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

كما توهّمه المحدّث المذكور . وقد كفانا أيضا مؤونة النقل لسائر عبائر الأصحاب في هذا الباب ؛ فإنّها متفقة على حرمته ، وإنّما الاختلاف الواقع فيها إنّما هو في موضوعه ، وإلَّا فلا إشكال عندهم في حرمته لذاته لا بسبب اقترانه بمحرّمات أخر كما توهّمه بعض من تأخّر . نعم قد استثنى المشهور على ما نسب إليهم بعض أفراده ، وسيأتي الكلام في الاستثناء المذكور مشروحا . المقام الرابع في بيان المختار من الأقوال بحيث ينكشف عن المطلوب غشاوة الإعضال والإشكال . فنقول وعلى اللَّه التوكَّل وبه الاتّكال : إنّ الذي يظهر لي بعد التأمّل التامّ في ما ذكره اللغويون والفقهاء وتصفّح الأخبار المشتملة على بيان حكمه من التحريم والرخصة ، هو أنّ الغناء على قسمين يجمعهما وقوعه لهوا . وهو يتحقّق بأمرين : أحدهما ، قصد التلهّي به وإن لم يكن لهوا . والثاني ، كونه لهوا في نفسه عند المستمعين وإن لم يقصد به التلهّي ؛ بأن يكون فيه ترجيع مطرب موجب للخفّة وتغيّر الحال وحمل الإنسان على تحريك الأعضاء كالرأس والرجل واليد ، وقد يحمله على الرقص أيضا ، واستعمال آلات اللهو ، سيّما إذا كان المغنّي حسن الصوت جدّا ، سيّما إذا كان جارية حسناء أو أمرد صبيح الطلعة حسن الوجه . والقسم الأوّل هو الذي رخّص فيه في قراءة القرآن ؛ بل رغب إليه في مرسلة الفقيه - الواردة في الجارية التي لها صوت - المتقدّمة « 1 » ، وفي الحداء -

--> « 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 .